العلامة المجلسي

مقدمة 30

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار

أهل الدين ، وكان في فنون الفقه والتفسير والرجال وأصول الكلام وأصول الفقه ، فائقا على سائر فضلاء الدهر ، مقدما على جملة علماء العلم ، ولم يبلغ أحد من متقدمي أهل العلم والعرفان ومتأخريهم ، منزلته من الجلالة وعظم‌الشأن ، ولا جامعية ذلك المقرب بباب الهنا الرحمن وحقوق جنابه المفضل على هذا الدينمن وجوه شتى ، وأوضحها ستة وجوه ، ثم ذكر الوجوه الستة مفصلا فراجع « 1 » . وقال في مناقب الفضلاء : ملاذ المحدثين في كل الاعصار ، ومعاذ المجتهدين في جميع الأمصار ، غواص بحار أنوار الحقائق برأيه الصائب ، ومشكاة أنوار أسرار الدقائق بذهنه الثاقب ، حياة قلوب العارفين ، وجلاء عيون السالكين ، ملاذ الأخيار ، ومرآة عقول أولي الابصار ، مستخرج الفوائد الطريقة من أصول المسائل ، مستنبط الفوائد اللطيفة من متون الدلائل . مبين غامضات مسائل الحلال والحرام ، وموضح مشكلات القواعد والاحكام ، رئيس الفقهاء والمحدثين ، آية اللّه في العالمين ، أسوة المحققين والمدققين من أعاظم العلماء ، وقدوة المتقدمين والمتأخرين من فحول أفاخم المجتهدين والفقهاء ، شيخ الاسلام وملاذ المسلمين ، وخادم أخبار الأئمة المعصومين عليهم السلام ، المحقق التحرير العلامة والمولى « 2 » . وقال المحدث البحراني : العلامة الفهامة غواص بحار الأنوار ، ومستخرج لثاني الاخبار وكنوز الآثار ، الذي لم يوجد له في عصره ولا قبله ولا بعده قرين في تزويج الدينو احياء شريعة سيد المرسلين ، بالتصنيف والتأليف والامر والنهي وقمع المعتدين والمخالفين ، من أهل الأهواء والبدع والمعاندين سيما الصوفية المتبدعين .

--> ( 1 ) روضات الجنات 2 / 94 - 87 . ( 2 ) الفيض القدسي ص 22 .